دالٌّ على سَبقِ الرُّخصةِ وأنَّه متأخِّرٌ، فيَتعيَّن الأخذُ به.
والمرادُ ب «الميتةِ» في عُرفِ الشَّرعِ كما في «المصباحِ»: ما ماتَ حتفَ أَنفِه، أو قُتل على هيئةٍ غيرِ مشروعةٍ، إمَّا في الفاعلِ، أو المفعولِ (¬١)، فما ذُبح للصَّنم، أو في الإحرام، أو لم يُقطع منه الحُلقومُ: ميتةٌ، وكذا ذبحُ ما لا يُؤكَل لا يُفيد الحلَّ ولا الطَّهارةَ. انتهى (¬٢).
والموتُ: عدمُ الحياةِ عمَّا مِنْ شأنِه الحياةُ، كما في «المطوَّلِ» (¬٣)، أو عدمُ الحياةِ عمَّن اتَّصف بها، كما قالَه السَّيِّدُ (¬٤)، وهو أظهرُ، وقد يُطلق الموتُ على ما لا حياةَ فيه أصلًا، كما قال تَعالى في حقِّ الأصنامِ: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ (¬٥).
(وَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ) أي: جلدِ الميتةِ (بَعْدَهُ) أي: بعدَ الدَّبغِ بطاهرٍ مُنشِّفٍ للرُّطوبةِ، مُنقٍّ للخَبثِ؛ بحيثُ لو نُقِع الجلدُ بعدَه في الماءِ لم يَفسد.