(فصل)
(وَشُرِطَ (¬١) فِي إِجَارَةِ عَيْنٍ) خمسةُ شروطٍ:
أحدُها: (مَعْرِفَتُهَا) أي: العينِ، (بِرُؤْيَةٍ، أَوْ وَصْفِ) ما يُمكن وصفُه، (غَيْرَ نَحْوِ أَرْضٍ) ممَّا (¬٢) لا يصحُّ سلَمٌ فيه لعدمِ ضبطه بالصِّفة، فلَو استأجرَ حمَّامًا فلا بدَّ مِنْ رؤيته؛ لأنَّ الغرضَ يَختلف بالصِّغَر والكِبَرِ، ومعرفةِ مائِه، ومشاهدةِ الإيوانِ (¬٣)، ومَطرحِ الرَّمادِ، ومَصرِفِ الماءِ.
وكَرِه الإمامُ أَحمد (¬٤) كِراءَ الحمَّامِ (¬٥)؛ لأنَّه لا يَخلو مَنْ كشفِ عورةٍ فيه.
(وَ) الشَّرطُ الثاني: (اشْتِمَالُهَا (¬٦) عَلَى المَنْفَعَةِ، فَلَا تَصِحُّ فِي) أرضٍ (سَبِخَةٍ لِزَرْعٍ، وَلَا) في دابَّةٍ (زَمِنَةٍ) لا تَقدر على المَشي (لِحَمْلٍ)؛ لأنَّه لا يُمكن تسليمُ هذه المَنفعةِ.
(وَ) الشَّرطُ الثالثُ: (قُدْرَةُ) مُؤْجِر عينٍ (عَلَى تَسْلِيمِهَا، بِخِلَافِ) عبدٍ (آبِقٍ وَنَحْوِهِ)؛ كجملٍ شاردٍ، وطيرٍ بهواءٍ (¬٧).
والشَّرطُ الرابعُ: أن يَعقد على النَّفع دونَ الأجزاء، فلا تصحُّ إجارةُ طعامٍ لأكلٍ.
والشَّرطُ الخامسُ: كَونُ مُؤْجِرٍ مالكًا للنَّفعِ، أو مأذونًا له فيه.