يَستحقَّ عِوَضًا (¬١).
وإن حبَس الثَّوبَ على أُجرتِه فتَلِف؛ ضَمِنه، لا إن ضرَب الدَّابَّةَ بقَدْرِ العادةِ.
(وَلَا) يَضمن (حَجَّامٌ، وَبَيْطَارٌ)، وخَتَّانٌ (وَطَبِيبٌ، حَاذِقٌ) كلٌّ منهم، أي: عارفٌ صَنْعتَه، بشرطِ (¬٢) أن يَكون كلٌّ منهم (لَمْ تَجْنِ يَدُهُ، وَ) أن يَكون قد (أُذِنَ) بالبناء للمفعول (فِيهِ) أي: في ذلك الفعلِ، أي: أَذن فيه مكلَّفٌ رشيدٌ، أو وليُّ غيرِه.
وإنَّما لم يَضمن مَنْ ذُكِر؛ لأنَّه فعَل مباحًا، فلَم يَضمن (¬٣) سِرايتَه.
ولا فرقَ بينَ خاصِّهم ومشترَكِهم، فإن لم يَكُنْ لهُم حِذْقٌ في الصَّنعةِ؛ ضَمِنوا؛ لتحريمِ مباشرةِ القطعِ إذَنْ.
وكذا لو (¬٤) كان حاذقًا وجَنَت يدُه؛ كأنْ تَجاوزَ بالخِتان إلى بعضِ الحَشَفةِ، أو بآلةٍ كالَّةٍ، أو تَجاوزَ بقطعِ السِّلعةِ موضعَها، فيَضمن؛ لأنَّه إتلافٌ لا يَختلف ضمانُه بالعمد والخطأِ (¬٥).