(وَيُضْمَنُ) بالبناء للمفعول، مغصوبٌ (مِثْلِيٌّ)، وهو كلُّ مَكيلٍ أو موزونٍ لا صناعةَ فيه مباحةٌ، يصحُّ السَّلمُ فيه، إذا (تَلِفَ) أو أُتلف (بِمِثْلِهِ)؛ لأنَّه لمَّا تَعذَّر ردُّ العينِ؛ لَزِمه ردُّ (¬١) ما يَقوم مقامَها، والمِثلُ أقربُ إليه مِنْ القيمة.
ويَنبغي أن يُستثنى منه: الماءُ في المَفازة؛ فإنَّه يُضمن بقيمته في مكانه، ذكَره في «المبدِع» (¬٢).
فإن أَعوَز المِثلُ لعدمٍ أو بُعدٍ أو غَلاءٍ؛ فقيمتُه يومَ إعوازِه.
(وَ) يُضمن (مَتَقَوِّمٌ (¬٣))، وهو غيرُ المِثليِّ، إذا تَلِف أو أُتلف (بِقِيمَتِهِ) يومَ تلفِه (¬٤) في بلده مِنْ نقده أو غالبِه.
(وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أي: الغاصبِ (فِيهَا) أي: في قيمةِ التَّالفِ؛ لأنَّه غارمٌ.
(وَ) يُقبل قولُ الغاصبِ أيضًا (فِي قَدْرِهِ) أي: قَدْرِ المغصوبِ؛ كأنْ قال: غصبتَ منِّي عَبدَين، فقال: بل عبدًا، (وَ) في (صِفَتِهِ)؛ كأنْ قال: غصَبتني عبدًا كاتبًا، وقال الغاصبُ: ليس كاتبًا.
و (لَا) يُقبل قولُ غاصبٍ في (عَيْبِهِ وَرَدِّهِ)؛ بأنْ قال الغاصبُ: كان فيه إصبعٌ زائدةٌ، أو نحوُه، أو رَدَدتُه عليك؛ فقولُ مالكٍ في عدمِ ذلك؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ