وإن شَهِدَت البيِّنةُ بعيبِ المغصوبِ، وقال غاصبٌ: كان معيبًا وقتَ غَصبِه، وقال مالكٌ: تَعيَّب عندَك؛ فقولُ غاصبٍ؛ لأنَّه غارمٌ.
(وَإِنْ جَهِلَ) غاصبٌ (رَبَّهُ) أي: مالكَ المغصوبِ؛ سلَّمه إلى حاكمٍ أمينٍ، فيَبرأ مِنْ عُهدته، ويَلزمه ذلك.
أو (تَصَدَّقَ) غاصبٌ (بِهِ عَنْهُ) أي: عن مالكِه (مَضْمُونًا) أي: بنيَّةِ ضمانِه إن (¬١) جاء ربُّه، فإذا (¬٢) تَصدَّق به كان ثوابُه لربِّه، وسقَط عنه إثمُ الغصبِ.
وكذا حُكمُ رهنٍ ووَديعةٍ ونحوِها إذا جَهِل ربَّها.
وليس لمَن هي عندَه أخذُ شيءٍ منها ولو فقيرًا (¬٣).
(وَمَنْ فَتَحَ قَفَصًا) عن طائرٍ فطار؛ ضَمِنه، (أَوْ) فتَح (بَابًا) فضاع ما كان مغلَقًا عليه بسببه؛ ضَمِنه، (أَوْ) حَلَّ (وِكَاءَ) زِقِّ مائعٍ، أو جامدٍ فأَذابَته الشَّمسُ، أو أَلقَته ريحٌ، فاندَفَق؛ ضَمِنه، (أَوْ) حَلَّ (رِبَاطًا) عن نحوِ فرسٍ، (أَوْ) حَلَّ (قَيْدًا) عن مقيَّدٍ (فَذَهَبَ مَا فِيهِ، أَوْ أَتْلَفَ) ما فيه (شَيْئًا (¬٤)، وَنَحْوُهُ) أي: