(وَ) يُستحبُّ لداخلِ نحوِ خلاءٍ (تَقْدِيمُ يُسْرَى رِجْلَيْهِ دُخُولًا) أي: في حالةِ دخولهِ نحوَ الخلاءِ، فقولُه: «دخولًا» منصوبٌ على الحال، على تأويلِ «داخلًا»، كما في: جاءَ زيدٌ ركضًا، أي: راكضًا (¬١).
(وَ) يُستحبُّ (اعْتِمَادُهُ) أي: قاضِي الحاجةِ، أي: اتِّكاؤُه (عَلَيْهَا) أي: على يُسرى (¬٢) رِجلَيه حالَ كَونِه (جَالِسًا) لقضاءِ حاجتِه، ويَنصِب اليُمنى، فيَضع أصابعَها على الأرضِ ويَرفع قدمَها؛ لحديثِ سُراقةَ بنِ مالكٍ قال: «أَمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نَتَّكِئَ على اليُسرَى، وأن نَنصِبَ اليُمنَى» رَواه الطَّبَرانيُّ والبَيهَقيُّ (¬٣)، ولأنَّه أَسهلُ لخروجِ الخارجِ.
(وَ) يُستحبُّ لقاضِي الحاجةِ تَقديمُ رِجلِه (اليُمْنَى خُرُوجًا) أي: خارجًا مِنْ نحوِ خلاءٍ؛ لِما روَى الحكيمُ الترمذيُّ عن أَبي هريرةَ: «مَنْ بدأَ برِجلِه اليُمنَى قبلَ يَسارِه إذا دخَل الخلاءِ ابتُلِيَ بالفقرِ» (¬٤)، ولأنَّ اليُسرى للأَذَى، واليُمنى لِما سِواه.