آدمَ إذا دخَل الكَنِيفَ أن يَقولَ: بِاسمِ اللهِ» رَواه ابنُ ماجَه والترمذيُّ، وقال: ليس إسنادُه بالقويِّ (¬١).
ثمَّ يَقول: (أَعُوذُ بِاللهِ) أي: أَلجأُ إليه، (مِنْ الخُبْثِ)، بإسكانِ الباءِ، أي: الشَّرِّ، (وَالخَبَائِثِ) أي: الشَّياطينِ، هذا قولُ القاضي عِياضٍ (¬٢)، وذكَر أنَّه أكثرُ رِواياتِ الشيوخِ؛ فكأنَّه استعاذَ مِنْ الشَّرِّ وأهلِه (¬٣). وقال الخطَّابيُّ (¬٤): الخُبُثُ بضمِّ الباءِ جمعُ «خبيثٍ»، والخبائثُ: جمعُ «خبيثةٍ»، فكأنَّه استعاذَ مِنْ ذُكرانِ الشَّياطينِ وإناثِهم (¬٥)، وذلك لحديثِ أنسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا دخَل الخلاءَ قال: «أَعوذُ بِاللهِ مِنْ الخُبثِ والخَبَائِثِ» (¬٦).
(وَ) يُستحبُّ (عِنْدَ خُرُوجِهِ) أي: بعدَ خروجِ قاضي الحاجةِ مِنْ نحوِ خلاءٍ أن يَقول: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي)؛ لقولِ أنسٍ: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا خرَج مِنْ الخلاءِ قال: «الحمدُ للهِ الذي أَذهَب عنِّي الأَذَى وعافاني» رَواه ابنُ ماجَه مِنْ روايةِ إسماعيلَ بنِ مسلمٍ، وقد ضعَّفه الأكثرُ (¬٧).