(بَابُ الوَدِيعَةِ)
مِنْ ودَع الشَّيءَ: إذا ترَكه؛ لأنَّها متروكةٌ عندَ المُودَعِ.
والإيداعُ: توكيلٌ في الحفظ تبرُّعًا، والاستيداعُ: توكُّلٌ فيه كذلك (¬١).
ويُعتبر لها ما يُعتبر في وكالةٍ (¬٢).
و (تُسْتَحَبُّ) الوديعةُ أي: قبولها (¬٣)، (لِمَنْ قَوِيَ عَلَى الحِفْظِ)، وأَمِن نفسَه عليها.
وتُكره لغيرِه إلّا برضَا ربِّها.
(وَلَا يَضْمَنُهَا) أي: الوديعةَ (بِتَلَفِ) ها (بِلَا تَعَدٍّ) ولا تفريطٍ، (وَلَوْ) تَلِفَت (مِنْ بَيْنِ مَالِهِ (¬٤))؛ لحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَنْ أُودِع وديعةً؛ فلا ضمانَ عليه» رَواه ابنُ ماجَه (¬٥).