(لَا عَكْسُهُ)، يَعني لو قال له: اترُكها في يَدك أو كُمِّك، فترَكها في جَيبه؛ لم يَضمن؛ لأنَّه أَحرزُ.
وإن (¬١) قال: اترُكها في يَدك، فترَكها في كُمِّه، أو بالعكس، أو قال: اترُكها في بَيتك، فشدَّها في ثيابه وأَخرَجها؛ ضَمِن.
(وَلَهُ) أي: للوديعِ (دَفْعُهَا لِمَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ) عادةً؛ كزوجته وعبده، (أَوْ) أي: وله ردُّها إلى مَنْ يَحفظ (مَالَ رَبِّهَا) عادةً.
و (لَا) يَجوز لوديعٍ دفعُها إلى (حَاكِمٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ (¬٢))، فإن دفَعها فتَلِفَت؛ فلمالكٍ مطالبةُ مَنْ شاءَ منهما (¬٣).
(وَقَرَارُ ضَمَانٍ عَلَى وَدِيعٍ إِنْ جَهِلَا) أي: جَهِلَ الحاكمُ والأجنبيُّ أنَّها وديعةٌ، وإن عَلِمَا؛ فقرارُ الضَّمانِ عليهما، كما يفهم من «الإقناع» (¬٤).
(وَإِنْ حَدَثَ خَوْفٌ عَامٌّ؛ رَدَّهَا) وجوبًا (عَلَى رَبِّهَا) أو وكيلِه في حفظِها؛ لأنَّ في ذلك تخليصَها مِنْ التَّلفِ.
(وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا مَعَ حُضُورِهِ، نَصًّا (¬٥)) إذا لم يَخف عليها؛ لأنَّ القصدَ الحفظُ، وهو موجودٌ هنا، (مَا لَمْ يَنْهَهُ) ربُّها عن السَّفر بها.