(غَيْرَ أَبٍ)، فلَه الرُّجوعُ، قصَد التَّسويةَ أو لا، مسلمًا أو كافرًا؛ لقولِه ﷺ: «لا يَحلُّ للرَّجلِ أن يُعطيَ العطيَّة فيَرجعَ، إلّا الوالدَ فيما يُعطي ولدَه (¬١)» رَواه الخمسةُ، وصحَّحه التِّرمذيُّ مِنْ حديثِ عمرَ وابنِ عبَّاسٍ (¬٢).
ولا يَمنع الرُّجوعَ نقصُ العينِ، أو تلَف بعضِها، أو زيادةٌ منفصلةٌ (¬٣).
ويَمنعه زيادةٌ متَّصلةٌ، وبيعُه، وهِبتُه، ورَهنُه ما لم يَنفكَّ.
(وَ) غيرَ (زَوْجَةٍ وَهَبَتْهُ) أي: زوجَها (بِسُؤَالِهِ) إيَّاها شيئًا (ثُمَّ ضَرَّهَا بِطَلَاقٍ وَنَحْوِهِ)؛ كتزوُّجٍ عليها، فلَها الرُّجوعُ فيما وَهبَته مِنْ صَداقٍ أو غيرِه، فإن لم يَكُنْ سأَلها؛ فلا رجوعَ.
(وَلِأَبٍ) حرٍّ (تَمَلُّكٌ) أي: له أن يَأخذ ويَتملَّك (مِنْ مَالِ وَلَدِهِ (¬٤) مَا لَا يَحْتَاجُهُ) الولدُ؛ لحديثِ عائشةَ مرفوعًا: «إنَّ أَطيبَ ما أَكلتُم مِنْ كَسْبِكُم، وإنَّ أَولادَكم مِنْ كَسبِكم» رَواه سعيدٌ، والتِّرمذي وحسَّنه (¬٥).