وسواءٌ كان الأبُ محتاجًا أو لا، وسواءٌ كان الولدُ صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أُنثى (¬١).
وليس له أن يَتملَّك (¬٢) ما تَعلَّقَت به حاجةُ الولدِ، ولا ما يُعطيه لولدٍ آخرَ، ولا في مرضِ موتِ أحدِهما المَخوفِ.
(وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ) أي: الأبِ (فِي مَالِهِ) أي: الابنِ (¬٣) قبلَ تملُّكِه (بِبَيْعٍ، أَوْ عِتْقٍ، أَوْ إِبْرَاءِ غَرِيمِ) ولدِه مِنْ دَينه، (وَنَحْوِهِ)؛ كهِبَةِ مالِ ولدِه؛ لأنَّ مِلكَ الولدِ على مالِ نفسِه تامٌّ.
(وَيَمْلِكُهُ) أي: يَملك الأبُ مالَ ولدِه (بِقَبْضِهِ مَعَ قَوْلٍ)، ك: تملَّكتُه (¬٤)، (أَوْ) بقَبضه مع (نِيَّةِ) تملُّكٍ، فلا يَنفُذ تصرُّفُه فيه قبلَ ذلك.
(وَلَيْسَ لِوَلَدٍ مُطَالَبَةُ أَبِيهِ بِدَيْنٍ وَنَحْوِهِ)؛ كقيمةِ مُتلَفٍ، وأَرشِ جنايةٍ؛ لِما روَى الخلَّالُ: أنَّ رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ بأَبيه (¬٥) يَقتضيه دَينًا عليه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «أنتَ ومالُكَ لأَبيك» (¬٦).