(وَلَا تَجُوزُ) وصيَّةٌ (لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ) إلَّا مع إجازةِ بقيَّةِ الوَرثةِ، (وَلَا) تَجوز وصيَّةٌ ممَّن له وارثٌ (لِأَجْنَبِيٍّ بِزَائِدٍ عَنْ ثُلُثِ) مالِه، (إِلَّا مَعَ إِجَازَةِ) وارثٍ (بَعْدَ المَوْتِ)؛ لقولِ النبيِّ ﷺ: «لا وَصيَّةَ لوارثٍ» رَواه أحمدُ (¬١)، ولقولِه ﷺ حينَ قال سعدُ بن أبي وقاص: أُوصي بمالي كلِّه؟ قال: «لا»، قال: فالشَّطرُ (¬٢)؟ قال: «لا»، قال: الثُّلثُ (¬٣)؟ قال: «الثُّلثُ (¬٤)، والثُّلثُ كثيرٌ» متَّفق عليه (¬٥).
وإن وصَّى (¬٦) لكلِّ وارثٍ بمعيَّنٍ بقَدْرِ إرثِه؛ جاز؛ لأنَّ حقَّ الوارثِ في القَدْرِ لا في العين.
والوصيَّةُ بالثُّلث فما دونَه لأجنبيٍّ تَلزم بلا إجازةٍ.
وإذا (¬٧) أَجاز وَرثةٌ ما زادَ على الثُّلث لأجنبيٍّ، أو أَجازوا لوارثٍ؛ (فَ) إنَّها (تَنْفُذُ) الوصيَّةُ.
وتصحُّ بلفظِ: أَجزتُ، أو أَمضيتُ (¬٨)، أو نَفَّذتُ، ونحوِه.
ولا يُعتبر لها أحكامُ هِبةٍ.
(وَتُكْرَهُ وَصِيَّةُ فَقِيرٍ) عرفًا (وَارِثُهُ مُحْتَاجٌ)؛ لأنَّه عدولٌ عن أقاربه المَحاويجِ