(كِتَابُ الوَصِيَّةِ)
فَعِيلَةٌ، مِنْ وَصَيتُ الشَّيءَ: إذا وَصلتَه، فالمُوصي وصَل ما كان (¬١) في حياته بما بعدَ موتِه.
وتصحُّ مِنْ بالغٍ رشيد، ومِن صبيٍّ عاقلٍ، ومِن سفيهٍ بمالٍ (¬٢)، ومِن أَخرسَ بإشارةٍ مفهومةٍ.
وإن وُجِدَت وصيَّةُ إنسانٍ بخطِّه الثابتِ ببيِّنةٍ (¬٣) أو إقرارِ وَرثةٍ؛ صحَّت.
ويُستحبُّ أن يَكتب وصيَّتَه ويُشهِدَ عليها.
و (تُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ مَالًا كَثِيرًا)، فيُوصي (بِخُمُسِهِ) لقريبٍ محتاجٍ لا يَرِثه، وإلّا فلِمسكينٍ، وعالِمٍ، وديِّنٍ، ونحوِهم، قال أبو بكرٍ ﵁: «رَضيتُ بما رَضي اللهُ به لنفسِه» (¬٤)، قال السَّلفُ: يَعني في قولِه تَعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾.