يقولون له قُلنا نعم يا رسول الله، قال إنَّ الله ﷿ يقول للمؤمنين هل أحببتهم لقائي؟ فيقولون نعم يا ربَّنا، فيقول لِمَ؟ فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك، فيقول قد وجبت لكم مغفرتي
أبي عباش، قال قال معاذ بن جبل قال رسول الله ﷺ الحديث (تخريجه) (طب) وفى اسناده عبيد الله بن زحر "بفتح الزاى وسكون الحاء المهملة" صدوق يخطئ في بعض أحاديثه (وفي الباب) عن ابن عمر رضى الله عنهما، قال قال رسول الله ﷺ أكثروا ذكر هاذم اللذات، يعنى الموت فانه ما كان في كثير إلاقلَّله ولا قليل الا جزّأه، رواه الطبرانى باسناد حسن (وعن أنس بن مالك) رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ مر بمجلس وهم يضحكون، فقال أكثروا من ذكر هاذم اللذات، أحسبه قال فانه ما ذكره أحد فى ضيق من العيش الا وسعه ولا فى سعة الا ضيقه عليه، رواه البزار باسناد حسن والبيهقى باختصار (وعن أبى ذر رضى الله عنه) من حديث طويل قال فلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى ﵇؟ قال كانت عبرا كلها، عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب "أى يتعب" عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن اليها. وعجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل رواه ابن حبان فى صحيحه وغيره (وعن أبى سعيد الخدرى) رضى الله عنه قال دخل رسول الله ﷺ مصلاه فرأى ناسا يكتشرون "أى يضحكون والكشر ظهور الاسنان للضحك" فقال أما انكم لم أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى الموت، فاكثروا ذكر هاذم اللذات الموت، فانه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول، أنا بيت الغربة. وأنا بيت الوحدة. وأنا بيت التراب. وأنا بيت الدود "الحديث" رواه البيهقى والترمذى مطولا، وقال الترمذى حديث حسن غريب (وعن ابن عمر رضى الله عنهما) قال "أتيت النبى ﷺ عاشر عشرة فقام رجل من الأنصار فقال يانبى الله من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال أكثرهم ذكرًا للموت وأكثرهم استعدادًا للموت، أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت والطبرانى فى الصغير باسناد حسن (الأحكام) أحاديث الباب فيها الحث على الاكثار من ذكر الموت "لأنه يزهد فى الدنيا" والاستعداد له بالأعمال الصالحة التى تقرب العبد من ربه واجتباب الأعمال الطالحة التى تبعده عن الرحمة (وفيها) التحذير من الاغترار بالدنيا والركون اليها (وفيها) تبشير المؤمن برؤية ما أعده الله له من النعيم المقيم في الجنة قبل