-٢٦٨ -
كان رسول الله ﷺ يعجبه الجوامع من الدعاء
-----
﵁ قال إن الله ﷿ ليستحيي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرا فيردهما خائبتين (عن أنس بن مالك) ﵁ أن النبي ﷺ قال يقول الله ﷿ أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني (عن أبي هريرة) ﵁ عن النبي ﷺ قال إذا تمنى أحدكم فلينظر ما الذي يتمنى، فإنه لا يدري ما الذي يكتب له من أمنيته (عن عائشة) ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ يعجبه الجوامع من الدعاء
عثمان (النهدي) عن سلمان الفارسي الخ (غريبة) من الحياء لا من الحياة، واطلاق الحياء على الله تعالى مجاز، |إذ هو تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب ويذم بسببه، وهو محال على الله ﷿، والمراد هنا لازمة وهو الإحسان إلى السائل، وبسط اليد عند السؤال مدها ورفعها كما جاء في بعض الروايات أي من غير فائدة تعود على السائل، بل لا بد من فائدة تعود عليه إذا كان مخلصا، إما استجابة دعائه، وإما بصرف السوء عنه، وإما أن يدخره له في الأخيرة (تخريجه) (ك) بسند حديث الباب ولفظه: وقال هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين (قلت) وأقرها الذهبي وهو موقوف على سلمان: وللإمام أحمد رواية أخرى من طريق جعفر بن ميمون عن أبي عثمان (النهدي) عن سلمان الفارسي مرفوعا عن النبي ﷺ بمثله، ومن طريق جعفر بن ميمون رواه (د مذ جه ك) بألفاظ متقاربة، وجعفر بن ميمون مختلف فيه، فبعضهم وثقه وبعضهم ضعفه (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا شعبة ثنا قتادة عن أنس الخ (غريبة) قال القرطبي في المفهم قيل معنى ظن عبدي بي ظن الإجابة عند الدعاء. وظن القبول عند التوبة. وظن المغفرة عند الاستغفار. وظن المجازاة عند فعل العبادة بشرودها تمسكا بصادق وعده (وقوله وأنا معه) أي بعلمي حسب ما قصد من دعائه أو ذكره لي: وهو كقوله ﷿ (إنني معكما أسمع وأرى) (تخريجه) (عل) قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح (قلت) وأخرجه (ق مذ نس جه) عن أبي هريرة ولفظ مسلم كحديث الباب (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا عمر ابن أبلي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة الخ (غريبة) أي إذا اشتهى حصول أمر مرغوب فيه، والتمني إرادة تتعلق بالمستقبل فإن كان في خير فمحبوب وإلا فمذموم أي ما لا يقدر له منها فليحسن أمنيته ويدعو بما يراه خيرا: لأن في الأوقات ساعات لا يوافقها سؤال سائل ألا وقع المطلوب على الأثر: فالحذر من تمنى المذموم ثم الحذر (تخريجه) (خ) في الأدب والبيهقي في شعب الايمان وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل قال سألت عائشة أكان رسول الله ﷺ يتسامح عنده الشعر؟ فقالت كان أبغض الحديث إليه: وقال عن عائشة كان يعجبه الخ (غريبة) أي يحب الدعاء بالكلمات التي تجمع خيري الدنيا والآخرة، وتجمع الأغراض الصالحة، وقيل هي ما كان لفظها