-[قصة ماعز بن مالك واعترافه بالزنا مراراً]-
ماعز بن مالك في حجر أبى (١) فأصاب جارية (٢) من الحى فقال له أبى إئت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه فقال يا رسول الله إنى زنيت فأقم علىّ كتاب الله، فأعرض عنه، ثم أتاه الثانية فقال يا رسول الله إنى زنيت فأقم علىَّ كتاب الله، ثم أتاه الثالثة فقال يا رسول الله إنى زنيت فأقم علىّ كتاب الله، ثم أتاه الرابعة فقال يا رسول الله إنى زنيت فأقم علىّ كتاب الله، فقال رسول الله ﷺ إنك قلتها أربع مرات فبمن؟ قال بفلانة، قال هل ضاجعتها؟ قال نعم، قال هل باشرتها؟ قال نعم، قال هل جامعتها؟ قال نعم، فأمر به أن يرجم، قال فأخرج به إلى الحرّة (٣) فلما رجم فوجد مس الحجارة (٤) جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه (٥) فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، قال ثم أتى النبى ﷺ فذكر ذلك له فقال هلا تركتموه (٦) لعله يتوب فيتوب الله عليه قال هشام فحدثنى يزيد بن نعيم بن هزَّال عن ابيه أن رسول الله ﷺ قال لأبى حين رآه والله يا هزَّال لو كنت سترته بثوبك كان خيراً (٧) مما صنعت به (ومن طريق ثان) (٨) عن نعيم بن هزَّال أن هزالاً كان استأجر ماعز بن مالك وكانت له جارية يقال لها فاطمة قد أملكت (٩) وكانت ترعى غنماً لهم وأن ماعزاً وقع عليها فأخبر هزالاً فخدعه فقال انطلق إلى النبى ﷺ فأخبره عسى أن ينزل فيك قرآن، فأمر به النبى ﷺ فرجم فلما عضته مس الحجارة (١٠) انطلق يسعى فاستقبله رجل بلحي (١١) جزور أو ساق بعير فضربه به فصرعه فقال النبى ﷺ ويلك