-[ما جاء في معاشرته أزواجه وكرم أخلاقه ﷺ]-
(أبواب ما جاء فى معاشرته زوجاته وكرم اخلاقه ﷺ (باب ما جاء فى عدله ﷺ بينهن فى كل شئ وطوافه عليهن جميعاً ى ساعة أو ضحوة) (عن أنس) (١) ان أم سليم بعثته إلى رسول الله ﷺ بقناع (٢) عليه رطب فجعل يقبض فبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه، ويقبض القبضة بها إلى أزواجه، ثم جلس فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه (٣) (عن عروة عن عائشة) (٤) رضى الله عنها قالت
بياضا فقال الحقى باهلك ولم يأخذ مما آتاها شيئاً (قلت) تقدم ذكرها والكلام عليها فى هذا الباب) قال فهؤلاء لأجملة من ذكر من أزواجه ﷺ وفارقهن فى حياته، بعضهن قبل الدخول وبعضهن بعده (قال وروى انه ﷺ خطب عدة نسوة) (الأولى منهن) امرأة من بنى مرة بن عوف خطبها ﷺ إلى أبيها فقال ان بها برصا وهو كاذب فرجع فوجد البرص بها (الثانية) امرأة قرشية يقال لها سودة خطبها ﷺ وكانت مصيبة فقالت أخاف أن يضغوا أى يضجوا او يبكوا عند رأسك فدعا لها وتركها (الثالثة) صفية بنت بشامة وكان أصابها فى سبى فخيرها بين نفسه الكريمة وبين زوجها فاختارت زوجها (الرابعة) ولم ذكر اسمها خطبها ﷺ فقالت أستأمر أبى فلقيت أباها فأذن لها، فعادت إلى النبى ﷺ فقال التحفنا لحافا فاغيرك (الخامسة) أم هانئى فاختة بنت أبى طالب اخت على رضى الله عنهما خطبها ﷺ فقالت انى مصيبة واعتذرت إليه فعذرها (السادسة) ضباعة بنت عامر بن قرط خطبها إلى ابنها سلمة بن هاشم فقال حتى استأمرها فقيل للنبى ﷺ انها قد كبرت فلنا عاد ابنها وقد أذنت له سكت عنها ﷺ فلم ينكحها (السادسة) أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب عرضت عليه ﷺ فقال هى ابنة أخى من الرضاعة (قلت) تقدم حديثها فى المسند فى كتاب النكاح (الثامنة) عزة بنت أبى سفيان عرضتها أختها أم حبيبة عليه ﷺ فقال انها لا تحل لى لمكانة أختها (قلت) تقدم حديثها أيضاً فى كتاب النكاح)، وقيل تزوج ﵊ امراة من جندع وهى بنت جندب بن حمزة ولم يدخل بهن أو عرضن عليه (قال وأما سرايه ﷺ فقيل إنهن أربعة مارية القبطية أم ابراهيم بن النبى ﷺ أهداها له المقوقس صاحب الاسكندرية وماتت فى خلافة عمر رضى الله عنها فى سنة ست عشرة ودفنت بالبقيع (وريحانة) القرظية وماتت قبل وفاته ﷺ سنة عشر ودفنت بالبقيع، وأخرى وهبتها له ﷺ زينب بنت جحش (قلت) تقدم ذكرها فى حديث صفية فى باب فضل صفية وأنها من أمهات المؤمنين فى آخر حديث رقم ٩٦٨ ص ١٤٣ (والرابعة) أصابها فى بعض السبى أهـ والله أعلم (باب) (١) (سنده) حدّثنا هشام تنا قتادة عن أنس الخ (غريبه) (٢) القناع الطبق الذى يؤكل عليه، ويقال له القنع بكسر القاف وضمها (٣) يستفاد من هذا الحديث عدله ﷺ بين زوجاته حتى فى الهدية الخاصة بشخصه (وفيه) أنه ﷺ كان يؤثر غيره على نفسه مع أن نفسه كانت تشتهى هذا الرطب فلو أنه أكل منه ما تشتهيه نفسه ثم قسم الباقى عليهن لما كان عليه باس، ولكنه آثرهن على نفسه ولم ياكل إلا ما فضل بعد القسمة (وفيها أيضا) دلالة على قنعه ومجاهدة نفسه ﷺ (تخريجه) الحديث صحيح ورجاله من رجال الصحيحين وهو من ثلاثيات الامام احمد ولم أقف عليه لغيره (٤) (عن عروة عن عائشة الخ) هذا الحديث تقدم بسنده وشرحه وتخريجه