Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Mustafid · Pengarang: منصور الصقعوب

Baca halaman 199

  1. ١٦ - باب قول الله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ [سبأ، الآية (٢٣)].
  2. (الشرح)

«إِنَّ المَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي العَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ-، فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ» (¬١).

وقد وصف سفيان بن عيينة ركوب الشياطين بعضهم فوق بعض، بأن مَيّلَ يده وفرّق بين أصابعه.

* وقوله: «فَرُبَّمَا أَدْرَكَه الشِّهَابُ»: هو النجم الذي يرمى به ربما أدركه قبل إلقائها، وربما ألقاها قبل أن يدركه لحكمة يعلمها الله، وإلّا فالله لا يعجزه شيء، والرجمُ بالشُهُبِ كان موجودًا في الجاهلية، بدلالة حديث: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كان مثْل هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قالوا: نَقُولُ: وُلِدَ عَظِيمٌ أوَمَاتَ عَظِيمٌ» (¬٢)، فلما بُعِثَ النبيُّ ﷺ مُنِعت، ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن، الآية (٩)].

وبعد موت النبيّ ﷺ زال السبب الذي لأجله قُطِعوا، فعادوا وعادت الشهب.

* وقوله: «أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا؟»: أي أنَّ الذين يأتون الكهان يصدقونهم إذا ذكروا لهم أمرًا، بسبب أنَّهم ذكروا لهم مرةً أمرًا فوقع كما قالوا، فاعتقدوا أنَّ ما يقولونه حقٌ، وما هي إلّا كلمةٌ واحدة في مئات الكذبات.

ومعنى الحديث والشاهد منه: أنَّ النبيّ ﷺ بيّن ما تكون عليه الملائكة من حالةٍ عند نزول الوحي وتكلُّمِ اللهِ به، أنَّهم يفرقون ويفزعون ويصعقون، بالرغم من عِظَمِ خلقهم، حتى يكون أولّ من يفيق منهم جبريل، فإذا كانت

Rujukan halaman ini: بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيد، ص 199 (SanadKitab #1251, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.