Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Mustafid · Pengarang: منصور الصقعوب

Baca halaman 200

  1. ١٦ - باب قول الله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ [سبأ، الآية (٢٣)].
  2. (الشرح)

هذه حالة الملائكة، فمَن دونهم أولى أن يخاف الله، وأنَّه لا يُدعى ولا يُستشفع إلا بالله.

(٢) عن النواس بن سمعان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا أَرَادَ اَللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُوحِيَ بِالْأَمْرِ، تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ، أَخَذَتِ اَلسَّمَوَاتِ مِنْهُ رَجْفَةٌ -أَوْ قَالَ رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ- خَوْفًا مِنْ اَللَّهِ ﷿، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أَهْلُ اَلسَّمَوَاتِ صَعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ فَيُكَلِّمُهُ اَللَّهُ مِنْ وَحَيِّهِ بِمَا أَرَادَ، ثُمَّ يَمُرُّ جِبْرِيلُ عَلَى اَلْمَلَائِكَةِ، كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ، سَأَلَهُ مَلَائِكَتُهَا مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَيَقُولُ: قَالَ اَلْحَقَّ، وَهُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيرُ، فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ، فَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ إِلَى حَيْثُ أَمَرَهُ اَلله ﷿».

ومعنى الحديث: أنَّ النبيّ ﷺ بيّن فيه حالة الملائكة عند سماع الوحي، وأنَّهم كلهم يصعقون حتى جبريل، لكن هو يكون أول من يفيق، فهو الموكل بالوحي، فيكلمه الله بما أراد من الوحي، وكلما مرّ بسماءٍ من السماوات السبع يسأله ملائكتها ماذا قال ربنا؟ فيقول: قال الحق وهو العلى الكبير.

ومناسبة الحديث: كالذي قبله، أنَّه إذا كانت هذه حالة الملائكة، فمن دونهم أضعف؛ لأنَّ الملائكة أقوى وأعظم عباد الله، وأعطاهم الله من القوة العظيمة ما أعطاهم، ومع هذا فهذه حالهم.

فكيف يدعو المشركُ مَلَكًا أو من هو دونه باعتقاده أنَّ له قدرة، أو تدبيرًا أو شفاعة عند الله؟!

* وخلاصة الباب: أن المرء ينبغي أن يعظّم ربه، ومِن تعظيمه لربه: أن يتوجه له بالعبادة، ولا يتوجه لأحدٍ، ولو كان ملَكًا مقرّبًا.

*

Rujukan halaman ini: بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيد، ص 200 (SanadKitab #1251, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.