عَلَيْهَا اَلْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» (¬١) (¬٢).
(الشرح)
الكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: أراد المصنف بالباب أمورًا:
١ - التحذير من الغلو في قبور الصالحين، وهي داخلةٌ فيما سبق، لكنها خُصَّتْ لأهميتها، وعِظَمِ خطرها وكثرةِ الضلال فيها.
٢ - بيان أنَّ الغلو فيها يؤول بالناس إلى عبادتها.
٣ - بيان أنَّها إذا عُبِدت سُمِّيت أوثانًا، ولو كانت قبور الصالحين؛ لأن الوثن كلُ ما عُبِدَ من دون الله من قبرٍ أو حجر أو شجر.
المسألة الثانية: ذكر المصنف في الباب ما يدل على أنَّ اتخاذ القبر مسجدًا يجعله وثنًا يُعبد، وفي الباب قوله ﷺ: «اَللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اَللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اِتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».