Lewati ke konten

Kitab: Taqribul Wushul ila Tsalatsatil Ushul · Pengarang: منصور الصقعوب

Baca halaman 90

  1. قوله: (ودليل التوكل: قوله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾ (المائدة: ٢٣)، وقوله: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ (الطلاق: ٣)).

المسألة الثانية: إذا تبين تعريف التوكل فاعلم أن الناس تجاه التوكل على الله طرفان ووسط، والتوكل الحقيقي وسط بين طرفين مذمومين:

• أما الطرفُ الأول: فهو الذي يقول: أنا معتمد على الله، وأنا متوكلٌ عليه، ومع ذلك لا يفعل شيئاً من الأسباب.

وليس يخفى أن هذا خللٌ عظيم، كحال الذي يبقى في بيته ويقول: إذا كتب الله لي رزقاً سيأتيني وهكذا.

وفي حديث ابن عباس ﵄ قال: «كَانَ أَهْلُ اليَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ المُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (البقرة: ١٩٧)» (¬١)، فعوتبوا على تركهم التزود، وأمروا بالزاد، فدل على أن التوكل لابد فيه من صدق الاعتماد مع فعل السبب، فالذي يعتمد على الله ولا يفعل السبب غير متوكل، كحال المزارع: الذي يتوكل على الله ويلقي الحب في الأرض ويجمع بين الأمرين.

ولذلك أخرج البيهقي في شعبه عن معاوية بن قُرّة، أن عمر بن الخطاب ﵁ أتى على قومٍ فقال: «مَا أَنْتُمْ؟» فقَالُوا: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فقَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْمُتَّكِلُونَ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُتَوَكِّلِينَ؟ رَجُلٌ أَلْقَى حَبَّةً فِي بَطْنِ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَوَكَّلَ عَلَى رَبِّهِ» (¬٢).

• وأما الطرف المذموم الآخر: فهو الذي يسعى ويجتهد في فعل الأسباب، ولكنه يطغى عليه ذلك حتى يعتقد أنها هي المؤثرة، وينسى أن التغيير والتدبير هو من الله، فتجد أنه يرى أن فلان هو الذي يرزقه، وإذا قطع فلان رزقه انقطع ومات.

Rujukan halaman ini: تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول، ص 90 (SanadKitab #1252, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.