ومن باب غسل المحرم إذا مات
[١١٦] حديث ابن عباس ﵁: (خَرَّ رَجُلٌ مِن بَعِيرِهِ) (¬١)، أي: سقط، هي عنه (فَوُقِصَ) أي: انكسر عنقه، و (السِّدرُ): شجرة يغسل بورقها الرأس، (وَلَا تُخَمِّرُوا) أي: لا تغطوا، وفي رواية: (فَأَوْقَصَتْهُ) يعني: راحلتَه، واللغة الفصيحة فوقصته، وفي رواية: (فَأَقعَصَتْهُ)، قال أهل اللغة (¬٢): ضربه فأقعصه أي: قتله مكانه، والقَعْص: الموت الوَحِيُّ (¬٣).
ومن باب الاشتراط عند الإهلال بالحج
[١١٧] حديث عائشة ﵂: (وَأَنَا شَاكِيَةٌ) (¬٤) أي: مريضة، وفي رواية: (وَاللهِ، مَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً) وفي رواية: (فَقَالَتْ - يعني ضباعة -: إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ، وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي) (¬٥).
في هذا الحديث من الفقه: أن الإنسان إذا كان وجيعا وأراد الحج؛ جاز له الاشتراط على ما في الحديث (¬٦)، وإذا لم تكن به علة واشترط ذلك، فمن العلماء