ومن باب من أدرك سلعته عند مفلس
[٣١٢] حديث أبي هريرة ﵁ (¬١): فقه الحديث أن الرجل إذا باع شيئا فأفلس المشتري؛ فوجد البائع متاعه بعينه، فهو أحق به من غيره.
ومن باب فضل إنظار المعسر والتجاوز عن المعسر
[٣١٣] حديث حذيفة ﵁ قال: قَالَ الله ﷿: تَجَوَّزُوا عَنْهُ) (¬٢)، أي: تجاوزوا عنه، وفي الحديث الآخر: (فَكُنتُ أَقْبَلُ المَيسُورَ) أي: ما تيسر، (وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المَعسُورِ) أي: عما تعسَّر وشق عليه أداؤه، (وَأَتَجَاوِزُ فِي السِّكَّةِ) أي: أسامح في النقد، وقوله: (فَآمُرُ فِتْيَانِي) أي: غلماني.
[٣١٤] وكذلك قوله: (فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ) (¬٣) أي: لغلامه.
[٣١٥] وقوله: (قَالَ: آللهِ؟) (¬٤) بالكسر، حذف منه حرف القسم، واعتمد على حرف الاستفهام، وقوله: (فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ) أي: فليخفف ولْيُرفِّه.
وفي هذه الأحاديث دلالة على أن السماحة سبب للمغفرة، وفيه حث على اصطناع المعروف.