الشافعي (¬١): إذا قال رجل لرجل: جعلت داري الفلانية لك عمرَك أو حياتَك، أو عمري، وسلَّمها إليه، ملكها في حياته، وملكها ورثتُه بعد وفاته، وبطَل الشّرط.
والرُّقبَى: أن يقول: جعلت هذه الدار لك رُقبَى، فإن مِتَّ قبلي رجعت إلي، وإن مِتُّ قبلك فهي لك، أو يقول: هي لآخرنا موتًا، وكان أبو حنيفة يجيز العمرى؛ ويقول: الرقبي ترجع إلى صاحبه (¬٢)، وسنة النبي ﷺ أولى من قوله، قال بعض العلماء: الرُّقْبى موروثة كالعمرى، وهو حكم ظاهر الحديث، وهو قول الشافعي ﵁.
والرُّقْبَى: أن يرقُب كل واحد منهما موت صاحبه، فتكونُ الدار التي جعلها رُقْبى لآخرِ من بقي منهما، ولا عذر لمالكٍ بعد ما رواه الزُّهري عن أبي سلمةَ عن جابرٍ (¬٣)، روي عن مالك قال: العمرى تمليك المنفعة دون الرقبة، فإن جعلها له ولعقبه بعده؛ كانت منفعتها ميراثا لأهله، وقال أبو حنيفة: الرقبى عارية (¬٤).