ومن باب ذكر حرمة القرآن وكراهية أن يسافر به إلى أرض العدو
[٤٨٢] في الحديث (¬١)؛ دلالة أن القرآن موجودٌ حاضرٌ غير غائبٍ، وأن المكتوب في المصحف قرآن، وسُمّي المصحفُ قرآنًا لتضمُّنه القرآن.
ومن باب ما ورد في المسابقة
[٤٨٣] حديث ابن عمر ﵁ (¬٢): في الحديث: سنة تعلُّم الفروسية؛ ليكون أقوى على العَدُوّ وأبلغ في نكايته، وللإمام أن يُسَبِّق (¬٣)؛ بين الخيل؛ فيجعلَ للسابق شيئا معلوما، و (تَضْمِيرُ الخَيْل): أن تُعلفَ حتى تسمَن، ثم تغشى بالجِلال (¬٤)، وتترك حتى تَحمى وتَعرق، ولا تُعلف إلا قوتًا؛ حتى تَضْمر ويذهبَ رهَلها فتخِفّ، فإذا فعل ذلك بها فهي مُضمرة، ومن العرب من يُطعمها اللّحم واللبن في أيام التضمير.
وقوله: (وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ)؛ الأمَد: الغاية، قال النابغة:
سَبقَ الجَوادَ إِذا اِسْتَولى عَلَى الأَمَدِ (¬٥)
يريد جعل الغاية غاية ما ضُمِّر منها؛ أبعد من غاية ما لم يُضَمَّر منها، وقوله: