تَيمَّمْتُ قَيْسًا، وَكَمْ دُونَهُ … مِنَ الأَرض مِن مَهْمَهٍ ذِي شَزَنْ (¬١)
وقولها: (سَيَفقِدُونِي)؛ أي: يطلبوني فلا يجدوني فيسعون في طلبي، وقولها: (قَد عَرَّسَ)؛ أي: نزل وقت السحر، وقولها: (فَادَّلَجَ) يقال: أَدْلَج القوم: إذا قطعوا الليل كلَّه سيرًا، وادَّلجوا إذا خرجوا من آخر الليل بتشديد الدال، وقولها: (فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِه)؛ تعني قوله إنا لله وإنا إليه راجعون، وقولها: (فَرَأَى سَوَادَ إِنسَانٍ)؛ أي شخص إنسانٍ (فَخَمَّرْتُ وَجْهِي)؛ أي: سترت، (بجِلبَابي)؛ أي بردائي، (أَنَاخَ): أي: أبرك، (ثُمَّ وَطِئ عَلَى يَدِهَا)؛ أي: وضع رجله على يد الراحلة؛ لئلا تقوم قبل أن أركب.
وقولها: (مُوغِرِينَ): الوَغْرَة: شدة الحر، وأوغر دخل في وقت شدة الحر، وأوغر صدره؛ أي أحماه من الغيظ، ووَغَر صدرُه عليه يَوْغَرُ: إذا اغتاظ، والوَغِيرُ: لحم يُشوى على الرَّمضاء، و (نَحْرُ الظَّهِيرَة): أولها، وقولها: (فَأَفَاضَ أَهلُ الإِفْكِ فِي قولِهِم) (¬٢) وفي الصحيح: (والناس يفيضون في قول أهل الإفك)؛ يقال: أفاض في الحديث، أي: أخذ فيه ودفع، وقولها: (يَرِيبُنِي) أي: يشككني، قال خالد بن زهير الهذلي (¬٣):
يَا قَوْمِ مَالِي وأَبا ذُؤَيبِ … كنتُ إِذا أَتَوْتُه مِنْ غَيْبِ
يَشَمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي … كأَنَّما أَرَبْتُه بِرَيْبِ
قيل كان أبو ذؤيب يرسل بخالد - وهو ابن أخته - إلى امرأة يهواها يقال