اللهِ دُخُولُ البَيْتِ وَالمَسَاجِدِ كُلِّهَا.
وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ حَدِيثُ ثُمَامَةَ (¬١).
وَأَجَازَ ابن مُحَيْرِيزٍ (¬٢)، وَمُجَاهِدٌ (¬٣) دُخُولَ أَهْلِ الكِتَابِ المَسْجِدَ.
وَفِي فِدَاءِ مَنْ أُسِرَ بِبَدْرٍ، كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ لَمَّا جَازَ الفِدَاءُ كَانُوا يَبِيتُونَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ (¬٤).
وَالحُجَّةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (¬٥)، وَهَذَا خِطَابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، أَيْ: امْنَعُوهُمْ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَقْرَبُوهُ لِلطَّوَافِ خَاصَّةً، وَظَاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي العُمُومَ،