السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِي الفَضَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ.
وَقَالَ مُطَرِّفٌ، وَابْنُ الْمَاجِشُونَ (¬١) سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى سُتْرَةٍ، لَابُدَّ مِنْهَا، وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ (¬٢): إِذَا كَانَ فِي فَضَاءٍ يَأْمَنُ أَنْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا بَأْسَ.
وَفِي الحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ الحِمَارَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ.
وَفِيهِ إِجَازَةُ شَهَادَةِ مَنْ عَلِمَ الشَّيْءَ صَغِيرًا وَأَدَّاهُ كَبِيرًا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ (¬٣): أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالحِمَارَ لَا يَقْطَعَانِ الصَّلَاةَ.
وَمِنْ بَابِ: كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ
قِيلَ: ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، لِحَدِيثِ بِلَالٍ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الكَعْبَةِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٤)، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (¬٥).
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ إِلَى العَنَزَةِ
مَعْنَى حَمْلِ العَنَزَةِ وَالْمَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ الْتَزَمَ أَنْ لَا يَكُونَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ، وَكَانَ إِذَا تَوَضَّأَ صَلَّى مَا أَمْكَنَهُ بِذَلِكَ الوُضُوءِ مُذْ أَخْبَرَهُ بِلَالٌ بِمَا