أَوْجَبَ اللهُ لَهُ الجَنَّةَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَضَّأُ قَطُّ إِلَّا صَلَّى (¬١)، فَلِذَلِكَ كَانَ يَحْمِلُ الْمَاءَ وَالعَنْزَةَ إِلَى مَوْضِعِ التَّبَرُّزِ.
وَفِيهِ دَلِيلُ أَنَّهُ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ.
وَفِيهِ خِدْمَةُ العَالِمِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٢): العَنَزَةُ مِثْلُ نِصْفِ الرُّمْحِ، أَوْ أَكْبَرُ شَيْئًا، وَفِيهَا سِنَانٌ مِثْلُ سنَانِ الرُّمْحِ، وَالعُكَّازَةُ نَحْوٌ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيثِ: (فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالعَنَزَةِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ) (¬٣).
وَاخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ الْمُصَلِّيَ مِنَ السُّتْرَةِ:
فَقَالَ مَالِكٌ (¬٤): ارْتِفَاعُ ذَلِكَ قَدْرَ عَظْمِ الذِّرَاعِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ (¬٥): قَدْرَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، وَيَكُونُ ارْتِفَاعُهَا ذِرَاعًا.
وَلَا يُجِيزُ الخَطَّ فِي الْأَرْضِ فَيُصَلِّيَ إِلَيْهِ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدٍ قَوْلَيْهِ (¬٦)، فَإِنَّهُ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُقِيمُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَرَضَ العَصَا، وَصَلَّى إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ