يُؤَخِّرُهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ عَلَى الحِيطَانِ (¬١).
وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ التَّعْجِيلَ أَفْضَلُ بِأَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ (أَنْ صَلُّوا العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنَ أَوْ ثَلَاثَةَ) (¬٢).
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ يَدُلُّ عَلَى تَعْجِيلِ العَصْرِ، لِأَنَّ الشَّمْسَ لَا تَكُونُ فِي الحُجْرَةِ إِلَّا فِي أَوَّلِ وَقْتِ العَصْرِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ وَقتِهَا.
وَقَوْلُ أَنَسٍ: (ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ) الصَّحِيحُ (إِلَى العَوَالِي)، كَذَلِكَ رَوَاهُ أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ كُلُّهُمْ غَيْرَ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ، فَإِنَّهُ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ قُبَاءٍ (¬٣).