يَطْلُعَ الفَجْرُ) (¬١)، وَهَذَا نَصٌّ قَاطِعٌ.
وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ أَذَانَهُ لَوْ كَانَ بَعْدَ الفَجْرِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْمَرَ (¬٢) بِالأَكْلِ إِلَى وَقْتِ الجَمَاعَةِ عِلَّةٌ لَا تُوجِبُ فَسَادَ مَعْنَى الصِّيَامِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَذَانُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَامَةً لِتَحْرِيمِ الأَكْلِ [لَا] (¬٣) لِلتَّمَادِي فِيهِ، لأَنَّهُ كَانَ لَهُ مَنْ يُرَاعِي الوَقْتَ مِمَّنْ يَقْبَلُ قَوْلَهُ، وَيَثِقُ بِهِ، وَلَمْ يَكُنِ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ يَخْفَى عَلَيْهِمُ الأَكْلُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ، فَيُزَاحِمُونَ بِهِ أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، بَلْ كَانُوا أَحْوَطَ لِدِينِهِمْ مِنْ ذَلِكَ.
عَنْ أُنَيْسَةَ ﵂ قَالَتْ: (كَانَ إِذَا نَزَلَ بِلَالٌ وَأَرَادَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنْ يَصْعَدَ قَالُوا لَهُ: كَمَا أَنْتَ [حَتَّى] (¬٤) نَتَسَحَّرَ) (¬٥).
وَمِنْ بَابِ: الأَذَانِ قَبْلَ الفَجْر
* حَدِيثُ ابن مَسْعُودٍ ﵁ (¬٦).
جَوَّزَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ الأَذَانَ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُ