وَرُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَ خَلْفَهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَلْيَقُمْ (¬١) خَلْفَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْكَعَ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ وَإِلَّا قَامَ عَنْ يَمِينِهِ، ذَكَرَهُ ابن الْمُنْذِرِ (¬٢).
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ (¬٣).
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ العَمَلَ اليَسِيرَ فِي الصَّلَاةِ جَائِزٌ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ) يُقَالُ: غَطَّ النَّائِمُ يَغُطُّ غَطِيطًا إِذَا سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ فِي نَوْمِهِ.
وَقَوْلُهُ: (أَوْ قَالَ: خَطِيطَهُ): هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الخَطِيطُ بِمَعْنَى الغَطِيطِ.
وَمِنْ بَابَ: إِذَا لَمْ يَنْوِ الإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ فَجَاءَ قَوْمٌ فَأَمَّهُمْ
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (¬٤).