خَالَفَتْ نِيَّتُهُ نِيَّةَ الإِمَامِ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (¬١)، وَالثَّوْرِيِّ (¬٢)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (¬٣).
وَمِنْ بَابٍ: مَنْ أَسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (¬٤).
قِيلَ: إِنَّمَا أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لِيَسْمَعَ النَّاسُ تَكْبِيرَهُ، وَتَظْهَرَ لَهُمْ أَفْعَالُهُ، لِأَنَّهُ كَانَ يَضْعُفُ عَنْ إِسْمَاعِهِمْ، فَأَقَامَهُ لَهُمْ لِيَقْتَدُوا بِهِ فِي حَرَكَاتِهِ إِذَا كَانَ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ، وَلَمْ يُمْكِنْهُمْ كُلُّهُمْ رُؤْيَتُهُ ﷺ.
وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ جَوَازُ رَفْعِ الْمُكَبِّرِ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ لِيُسْمِعَ النَّاسَ إِذَا كَثُرُوا وَبَعدُوا مِنَ الإِمَامِ، وَإِذَا جَازَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ جَازَ لِلْمَأْمُومِ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَمِنْ بَابِ: الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالمَأْمُومِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (¬٥).
قَالَ الشَّعْبِيُّ وَمَسْرُوقٌ (¬٦): إِنَّ الإِمَامَ يَؤُمُّ الصُّفُوفَ، وَالصُّفُوفُ يَؤُمُّ بَعْضُهَا بَعْضًا.