قَالَ الشَّافِعِيُّ (¬١): يَنْظُرُ فِي صَلَاتِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَقَالَ: هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الخُشُوعِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (¬٢): يَنْظُرُ أَمَامَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَهُوَ قَائِمٌ.
قِيلَ: لَوْ لَمْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ مَا رَأَوْا تَأَخُّرَهُ حِينَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ، وَلَا رَأَوا [اضْطِرَابَ] (¬٣) لِحْيَتِهِ (¬٤)، وَلَا اسْتَدَلُّوا بِذَلِكَ عَلَى قِرَاءَتِهِ، وَلَا رَأَوْا تَنَاوُلَهُ مَا تَنَاوَلَ في قِبْلَتِهِ حِينَ مُثْلَتْ لَهُ الجَنَّةُ.
وَقَوْلُهُ: (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) لأَنَّ الائْتِمَامَ بِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمُرَاعَاةِ حَرَكَاتِهِ فِي خَفْضِهِ وَرَفْعِهِ.
وَقِيلَ (¬٥): لَمْ يَأْخُذِ العُنْقُودَ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ طَعَامِ الجَنَّةِ، وَطَعَامُ الجَنَّةِ لَا يَفْنَى، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْكَلَ فِي الدُّنْيَا (¬٦) إِلَّا مَا يَفْنَى، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهَا لِلْفَنَاءِ، فَلَا