بِقَوْلِهِ ﷺ: (إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (¬١) فَقُولُوا آمِينَ) (¬٢)، فَلَوْ كَانَ الإِمَامُ يَقُولُ آمِينَ لَقَالَ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ آمِينَ، فَقُولُوا آمِينَ، قَالُوا: وَلِأَنَّ فَاتِحَةَ الكِتَابِ [دُعَاءُ] (¬٣)، فَالإِمَامُ دَاعٍ، وَالمَأْمُومُ مُؤَمِّنٌ، وَجَرَتِ العَادَةُ أَنْ يَدْعُوَ وَاحِدٌ وَيُؤَمِّنَ الْمُسْتَمِعُ، هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ مَالِكٍ (¬٤).
وَحُجَّةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ ﷺ: (إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا) (¬٥)، وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ الإِمَامَ يَقُولُ آمِينَ (¬٦)، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ لِلْإِمَامِ: (لَا تَسْبِقْنِي بآمِينَ) (¬٧).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: آمين) (¬٨).
وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: مَعْنَى آمِينَ: اسْتَجِبْ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الجَهْرِ بِهَا، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ (¬٩)، وَأَحْمَدُ (¬١٠) إِلَى الجَهْرِ بِهَا.