وَمِنْ بَابٍ: سُنَّةِ الجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ
* وَفِيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ (¬١)، وَأَبِي حُمَيْدٍ (¬٢).
ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالُوا: سُنَّةُ الجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَنْصِبَ رِجْلَهُ اليُمْنَى، وَيُثْنِيَ اليُسْرَى، وَيَقْعُدَ عَلَى وِرْكِهِ الْأَيْسَرِ.
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَقَالُوا: أَمَّا القُعُودُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ فَلِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الجِلْسَةَ الآخِرَةَ مُتَقَارِبَةٌ لِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ الله ﵁.
وَأَمَّا القُعُودُ فِي الجِلْسَةِ الأُولَى؛ فَعَلَى الرَّجْلِ اليُسْرَى عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِي (¬٣)، وَأَحْمَدَ (¬٤).
وَذَهَبَ الكُوفِيُّونَ (¬٥) فِي الجُلُوسِ كُلِّهِ إِلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى مَبْسُوطَةً تَحْتَهُ، وَيَنْصِبَ قَدَمَهُ اليُمْنَى.
وَقَالَ ابن عُمَرَ: إِنَّ ذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلَاةِ، وَالصَّحَابِيُّ إِذَا ذَكَرَ السُّنَّةَ، فَلَا تَكُونُ