وَمِنْ بَاب: مَنْ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَمَّا بَعْدُ
* فِيهِ حَدِيثُ الكُسُوفِ (¬١).
قِيلَ: (أَمَّا بَعْدُ) مِنْ أَفْصَحِ الكَلَامِ، وَهُوَ فَصْلٌ بَيْنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَبَيْنَ ابْتِدَاءِ الخَبَرِ الَّذِي يُرِيدُ الخَطِيبُ إِعْلَامَ النَّاسِ بِهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٢): أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الخُطْبَتَيْنِ: أَنْ يَحْمَدَ الله تَعَالَى، وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللهِ، وَيَقْرَأَ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ فِي الأُولَى، وَيَحْمَدَ الله تَعَالَى، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيَدْعُوَ فِي الآخِرَةِ.
* وَفِي حَدِيثِ ابن عَبَّاسٍ ﵁ (وقد عَصَبَ رأسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمة) (¬٣)، قِيلَ: العِصَابَةُ العِمَامَةُ، سُمِّيَتْ عِصَابَةً لِأَنَّهَا تَعْصُبُ الرَّأْسَ، أَيْ: تَرْبِطُهُ.
قَالَ الحَجَّاجُ (¬٤): (لأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ) أَيْ: لأَرْبِطَنَّكُمْ رَبْطَ الشَّجَرَةِ.
وَ (الدُّسْمَةُ) قِيلَ (¬٥): السَّوْدَاءُ، حُكِي عَنِ [ابن] (¬٦) الأَعْرَابِي.