وَقَصَرَ النَّبِيُّ ﷺ العَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ (¬١).
وَإِنَّمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَوجِّهًا إِلَى مَكَّةَ، لَا أَنَّهُ كَانَ سَفَرُهُ إِلَى ذِي الحُلَيْفَةِ فَقَطِ، وَبَيْنَ المَدِينَةِ وَذِي الحُلَيْفَةِ مِنْ سِتَّةِ أَمْيَالٍ إِلَى سَبْعَةٍ، فَلَا حُجَّةَ لِمَنْ أَجَازَ القَصْرَ فِي قَلِيلِ السَّفَرِ وَلِمَنْ خَرَجَ إِلَى بُسْتَانِهِ (¬٢)، لأَنَّ الحُجَّةَ فِي السُّنَّةِ لا فِيمَا خَالَفَهَا.
وَمِنْ بَابِ: يُصَلِّي المَغْرِبَ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁ (¬٣).
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (¬٤): [لَمْ] (¬٥) تُقْصَرِ الْمَغْرِبُ فِي السَّفَرِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ.