وَمِنْ بَابِ: التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (¬١).
التَّهَجُّدُ عِنْدَ العَرَبِ (¬٢): التَيَقُّظُ وَالسَّهَرُ بَعْدَ نَوْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَالهُجُودُ: النَّوْمُ، يُقَالُ: هَجَدَ إِذَا نَامَ وَتَهَجَّدَ إِذَا سَهِرَ.
وَقَوْلُهُ ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ (¬٣) أَيْ: فَضْلًا لَكَ عَنْ فَرَائِضِكَ.
قِيلَ: إِنَّمَا خُصَّ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ لأَنَّهَا كَانَتْ عَلَيْهِ فَرِيضَةً، وَلِغَيْرِهِ تَطَوعًا.
قَالَ مُجَاهِدٌ (¬٤): إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ ذَلِكَ يُكَفِّرُ عَنْهُ شِيئًا مِنَ الذُّنُوبِ، لأَنَّ الله تَعَالَى كَانَ قَدْ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَكَانَ لَهُ نَافِلَةَ فَضْلٍ وَزِيَادَةً، فَأَمَّا غَيْرُهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ نَافِلَةٌ.