وَرُوِيَ عَنِ ابن عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ رَأَى فَتًى يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَاتَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ لِأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا قَامَ العَبْدُ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ، فَجُعِلَتْ عَلَى رَأْسِهِ [وَعَاتِقَيْهِ] (¬١) فَكُلَّمَا رَكَعَ وَسَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ) (¬٢).
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ رَافِعٍ (¬٣) (¬٤): كَانَ يُقَالُ: لَا تُطِلِ القِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَعْرِضَ لَكَ الشَّيْطَانُ فَيُمَنِّيكَ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ طُولُ القِيَام أَفْضَلُ، فَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ القُنُوتِ) (¬٥)، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٦).