وَقَالَ أَشْهَبُ (¬١): هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِكَثْرَةِ القِرَاءَةِ.
وَقَوْلُهُ: (يَشُوصُ فَاهُ بِالسَّوَاكِ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٢): شَاصَ أَيْ: غَسَلَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الشَّوْصُ: الاسْتِياكُ، وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ السِّوَاكَ مَرْغُوبٌ فِيهِ، وَهُوَ مِنَ الفِطْرَةِ.
وَمِنْ بَابِ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ وَكَمْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ؟
* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ ﵁ (¬٣)، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ (¬٤) اللَّهُ عَنْهَا -.
ذَهَبَ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، وَقَالُوا: قَوْلُهُ: (مَثْنَى مَثْنَى) يُفيدُ التَّسْلِيمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ لِيَفْصِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ أَرْبَعٍ، وَإِلَّا فَلَا يُفيدُ هَذَا الكَلَامُ، لأَنَّهُ عَلَى التَّقْدِيرِ تَكُونُ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالعِشَاءِ مَثْنَى مَثْنَى.
وَأَمَّا عَدَدُ صَلَاتِهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ الآثَارَ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ