وَعَائِشَةَ ﵄.
فَرَوَى أَبُو جَمْرَةَ عَنِ ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً (¬١).
وَرَوَى كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٢) أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (¬٣).
وَرَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ (¬٤).
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (¬٥): رُوَاةُ هَذَا الحَدِيثِ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ، فَيُقَالُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَدُلُّ عَلَى التَّوْسِعَةِ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ.
وَقِيلَ: الصَّحِيحُ مِنْهَا إِحْدَى عَشْرَةَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: (مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ (¬٦) فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) (¬٧)، وَهِيَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَفْعَالِهِ ﷺ لِشِدَّةِ مُرَاعَاتِهَا لَهُ، وَإِنَّمَا رَمَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﷺ صَلَاتَهُ مَرَّةً، فَيَكُونُ مَا خَالَفَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَهَمًا، لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ عَدُّوا رَكْعَتَي الفَجْرِ مَعَ الإِحْدَى عَشْرَةَ، فَتَمَّتْ بِذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا: رَكْعَتَا الْفَجْرِ.