قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (¬١): صَفْقَا العُنُقِ جَانِبَاهُ، وَكُلُّ نَاحِيَةٍ صَفْقٌ، وَانْصَفَقَ الشَّيْءُ: اضْطَرَبَ، وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ.
وَقَالَ (¬٢): صَفَحُ الشَّيْء: عُرْضُهُ، وَصَفْحَنَا السَّيْفِ: وَجْهَاهُ، وَالصُّفَّاحُ: الحَجَرُ العَرِيضُ، وَصَفْحَا كُلِّ شَيْءٍ: جَانِبَاهُ.
وَمِنْ بَابِ: مَنْ سَمَّى قَوْمًا، أَوْ سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ
* فِيهِ حَدِيثُ ابن مَسْعُودٍ ﵁ (¬٣).
مَعْنَى هَذَا البَابِ أَنَّهُ يَجُوزُ الكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مِنْ شَأْنِهَا، فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ: (اللَّهُمَّ أَنْج المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فَهُوَ مِنَ الكَلَامِ الَّذِي يُرْجَى نَفْعُهُ.
وَقَوْلُ البُخَارِيِّ: (مَنْ سَمَّى قَوْمًا) يُرِيدُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ أَوَّلًا مِنْ مُوَاجَهَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَمُخَاطَبَتِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا التَّشَهُّدِ، أَرَادَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَأْمُرْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ، عُلِمَ أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا جَاهِلا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ) أَيْ: لَا يَعلَمُ الْمُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْمَعُ السَّلَامَ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (¬٤): لَمَّا كَانَ خِطَابُ النَّبِيِّ ﷺ حَيًّا وَمَيِّتًا مِنْ بَابِ