الخُشُوعِ، وَمِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ المَرْجُوِّ بَرَكَتُهَا، لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: (السَّلَامُ عَلَيْكَ)، كَخِطَابِ الْمُصَلِّي لِغَيْرِهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَنْكَرَ النَّبِيُّ ﷺ تَسْمِيتَهُمْ لِلنَّاسِ بِأَسْمَائِهِمْ، لأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ عَلَى الْمُصَلِّي، هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّ الكَلَامَ عَمْدًا فِي أَسْبَابِ الصَّلَاةِ جَائِزٌ (¬١).
وَمِنْ بَابِ: التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ (¬٢)، وَسَهْلٍ (¬٣).
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: أَدَبُ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ التَّصْفِيقُ، وَأَدَبُ الرَّجُلِ التَّسْبِيحُ، عَلَى ظَاهِرِ الحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (¬٤)، وَأَحْمَدَ (¬٥).
وَقَالَ مَالِكٌ (¬٦): التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيُّ (¬٧): إِنَّمَا كُرِهَ التَّسْبِيحُ لِلنِّسَاءِ لأَنَّ صَوْتَ الْمَرْأَةِ فِتْنَةٌ، وَلِهَذَا مُنِعَتْ مِنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَالجَهْرِ بِالقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ.