وَالنَّاسُ دِثَارٌ) (¬١).
فَإِذَا لُفَّتْ فِيهِ فَمَا وَلِيَ جَسَدَهَا مِنْهُ فَهُوَ شِعَارٌ لَهَا، وَمَا فَضْلَ [مِنْهُ] (¬٢) فَتَكْرِيرُ لَفَّهِ عَلَيْهَا أَسْتَرُ لَهَا مِنْ أَنْ تُؤَزَّرَ فِيهِ مُطْلَقًا دُونَ أَنْ يُلَفَّ عَلَيْهَا مَا فَضْلَ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ فُسِّرَ أَنَّ الإِشْعَارَ [أُرِيدَ] (¬٣) بِهِ اللَّفُّ فِي الإِزَارِ.
وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَعْلَمَ التَّابِعِينَ بِغَسْلِ الْمَوْتَى، ثُمَّ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ بَعْدَهُ
وَقَوْلُهُ: (أَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ) أَرَادَ التَّبَرُّكَ بِثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَمِنْ بَابِ الْكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ
* فِيهِ ابن عَبَّاسٍ: (بَينَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ … ) (¬٤).
اسْتَدَلَّ البُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا أَنَّهُ يُحَنَّطُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْفِينِ الْمُحْرِمِ: فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ (¬٥)، وَأَحْمَدُ (¬٦): يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ، وَلَا يُقْرَبُ طِيبًا لِأَنَّ حُكْمَ إِحْرَامِهِ بَاقٍ.