وَقَالَ مَالِكٌ (¬١) وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٢): يُفْعَلُ بِالْمُحْرِمِ مَا يُفْعَلُ بِالحَلَالِ، قَالُوا: (وَكَفَّنَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ، وَخَمَّرَ رَأْسَهُ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) (¬٣) وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ الحَدِيثَ خَاصٌّ فِي الأَعْرَابِيِّ بِعَيْنِهِ.
وَقَوْلُهُ: (يُبْعَثُ مُلَبِّيًا) كَمَا يُقَالُ: يُبْعَثُ الشَّهِيدُ يَوْمَ القِيَامَةِ اللَّوْنُ [لَوْنُ] (¬٤) الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (كَفِّنُوهُ فِي [ثَوْبَيْهِ] (¬٥) دَلِيلٌ أَنَّ الكَفَنَ مِنْ رَأْسِ المَالِ.
وَقَوْلُهُ: (فَوَقَصَتْهُ) تَقُولُ العَرَبُ (¬٦): وَقَصَهُ وَقْصًا أَيْ: كَسَرَهُ.
وَفِي نُسْخَةٍ: (أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ)، وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ (¬٧)، وَفِي نُسْخَةٍ: (أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ) (¬٨)، وَالقَعْصُ بِتَقْدِيمِ القَافِ عَلَى العَيْنِ: أَنْ يُضْرَبَ فَيَمُوتَ فِي مَكَانِهِ، يُقَالُ: أَقْعَصْتُهُ قِعَاصًا، وَأَمَّا القَصْعُ بِتَقْدِيمِ الصَّادِ عَلَى العَيْنِ، فَفِي نُسْخَةٍ (فَأَقْصَعَتْهُ) وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ (¬٩).