وَمِنْ بَاب: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي ﵁ (¬١).
قَالَ أَهْلُ العِلْمِ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْشِيَ أَمَامَ الجَنَازَةِ قَرِيبًا مِنْهَا، لِأَنَّهُ إِذَا بَعْدَ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا.
وَإِنْ سَبَقَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَهُوَ بِالخِيَارِ: إِنْ شَاءَ قَامَ حَتَّى تُوضَعَ الجَنَازَةُ، وَإِنْ شَاءَ قَعَدَ؛ لِمَا رَوَى عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب ﵁ قَالَ: (قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ الجَنَازَةِ حَتَّى تُوضَعَ، وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِالقُعُودِ) (¬٢).
وَمِنْ بَابِ: مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ: أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟) (¬٣) كَأَنَّ الْمَعْنَى: أَلَيْسَتْ نَفْسًا فَمَاتَتْ؟ فَالقِيَامُ لَهَا لِأَجْلِ صُعُوبَةِ المَوْتِ وَتَذَكُرِهِ، فَكَأَنَّهُ إِذَا قَامَ كَانَ أَشَدَّ لِتَذَكُّرِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: (لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا [تَقُومُونَ] (¬٤) لِمَنْ مَعَهَا مِنَ المَلَائِكَةِ) (¬٥)، يَعْنِي: مَلَائِكَةَ العَذَابِ.