وَالْمُزْدَلِفَةُ مِنَ الحَرَمِ الَّذِي هُوَ تَتَعَلَّقُ بِهِ حُرْمَةُ البَيْتِ.
فَإِذَا دَفَعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ [جَاءَ إِلَى مِنىً مُبْرِحًا (¬١) مِنْهُ إلى الزيارة، فَيَحْتَاجُ إِلَى رَمْي الجِمَارِ، إِشَارَةً لَهُ إِلَى الفَوْزِ بِكَمَالِ الرِّضَى،] (¬٢) مُقْتَدِيًا بِإِبْرَاهِيمَ ﵇، ثُمَّ يَمْتَدُّ بَعْدَ رَمْيِ الجِمَارِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى البَيْتِ فَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ شُكْرًا للَّهِ تَعَالَى.
ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُ فِي [نَزْعِ لِبَاسِ التَّقَشُّفِ عَنْهُ] (¬٣)، وَفِي عَوْدِهِ إِلَى التَّرَفُّهِ [بِلِبَاسِ الْمَخِيطِ] (¬٤) وَالتَّنَعُّمِ بِالْمُبَاحِ مِنَ الْمَلَاذِّ، فَيَحْلِقُ، وَيَلْبَسُ، ويُوَاقِعُ أَهْلَهُ، وَيَصْطَاد.
وَقَدْ نُدِبَ إِلَى أَنْ يَتَقَرَّبَ بِالنَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعَ بَعْدَ [ذَلِكَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَإِلَى وَطَنِهِ] (¬٥) مَقْبُولَ التَّوْبَةِ، مَغْفُورًا لَهُ كَمَا رُوِيَ فِي الْخَبَرِ: (مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقُ خَرَجَ مِنْ ذُنُو [بِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ] (¬٦) أُمُّهُ) (¬٧).
فَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ طَافَ طَوَافَ الوَدَاعِ، فَتَمَلَّقَ وَتَذَلَّلَ، وَالْتَزَمَ الْمَوْضِعَ الْمَعْرُو [فَ بِالْمُلْتَزَمِ فيما بَيْنَ] (¬٨) البَابِ وَالحِجْرِ.