وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ فِي الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى خُصُوصِيَّةِ مَكَّةَ لِمُبَايَنَتِهَا جَمِيعَ البُلْدَانِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَهَا بِغَيْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَدَخَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ لِأَنَّهُ كَانَ خَائِفًا مِنَ الْقِتَالِ.
وَمِنْ بَابِ: الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ
قَوْلُهُ: (فَوَقَصْتُهُ - أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ) (¬١).
يُقَالُ: وَقَصَهُ أَيْ: كَسَرَ عُنْقَهُ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ: "الوَقْصُ: دَقُّ العُنُقِ، يُقَالُ: وُقِصَتْ عُنْقُهُ فَهِيَ مَوْقُوصَةٌ، فَأَمَّا قَوْلُ الهُذَلِيُّ (¬٢): [من الكَامِل]
فَبَعَتْها تَقصُ الْمَقَاصِرَ .... … .......................
فهُوَ مِنْ وَقْصِ الدَّابَّةِ، إِذَا سَارَ فِي رُؤُوسِ [الجِبَالِ] (¬٣) وَالآكَامِ فَوَقَصَهَا" (¬٤).
وَقَوْلُهُ: (فَقَعَصَتْهُ)، قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَل (¬٥): ضَرَبَهُ فَأَقْعَصَهُ: قَتَلَهُ مَكَانَهُ،