عن النَّبِيِّ ﷺ يَعنِي أَنَّهُ سَأَلَ رَجلًا)، وذَكَرَ الحدِيثَ (¬١).
قالَ أبو عُبَيْدٍ (¬٢): قالَ الكِسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: السَّرَارُ: آخِرُ الشَّهْرِ لَيلَةَ يَسْتَسِرُ الْهِلَالُ.
قالَ أبو عُبَيْدٍ: وربَّما اسْتَسَرَ لَيلةً، وربَّما اسْتَسَرَ لَيلَتَينِ إِذا تَمَّ الشَّهْرُ، وأَنشَدَ الكِسَائِيُّ (¬٣): [مِنَ الرَّجَز]
نَحنُ صَبَحْنَا عَامرًا فِي دَارِهَا … عَشِيَّةَ الهِلَالِ أَوْ سرَارُهَا
جُردًا تَعَادَى طَرَفَيْ نَهَارِهَا … ...... ...... ......
قال أبو عُبَيْدٍ (¬٤): وفِيهِ لُغَةٌ أخْرَى: سِرَرُ الشَّهرِ.
وَفِي هَذَا الحَدِيثِ مِن الفِقهِ: أَنَّهُ إنمَّا سأَلَهُ عن سَرَارِ شَعبانَ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لمْ يَصُمْهُ أمَرَهُ أَنْ يَقْضِيَ بَعْدَ الْفِطْرِ يَومَينِ.
قال أبو عُبيد (¬٥): فَوجْهُ الحديثِ عِنْدِي - والله أعلم أَنَّ هَذَا مِن نَذرٍ كَانَ علَى ذَلكَ الرَّجُلِ فِي ذلِكَ الوقتِ أو تَطوُّعٍ قدْ كانَ أَلْزَمَهُ نفسَهُ، فلمَّا [فَاتَهُ] (¬٦) أَمَرهُ بقضَائِهِ، لَا أعرِفُ لِلحَدِيثِ وجَهًا غَيْرَهُ.